سلطان دشنا.. محبو الشيخ كحول يكشفون بعض مقتنياته في ذكرى مولده

سلطان دشنا.. محبو الشيخ كحول يكشفون بعض مقتنياته في ذكرى مولده

قنا- خالد تقي:

كشف عدد من مريدي ومحبي الشيخ كحول بمركز دشنا بمحافظة قنا، اليوم الجمعة، في ختام الاحتفال بذكرى مولده، عن مقتنياته التي كان يستخدمها في حياته، مثل عصيه الخشبية وملابسه وسيفه وبعضا من الكتب التي كان يحرص على تجميعها، بالرغم من أنه لم يكن يجيد القراءة والكتابة.

وكان الاحتفال بمولد الشيخ كحول قد بدأ الخميس قبل الماضي بمجالس الصلوات وحلقات الإنشاد، وتوفى في 29 جمادي الأول من عام 1414، ويرجع نسبه إلى آل النجار بمنطقة الكسارنة بمركز الوقف، وعاش حياته بدشنا، ودفن بالجبانة البحرية، وبعد وفاته بعامين أقيم له مقام رؤيا بجوار ضريح الشيخ الجنيدي بعزازية دشنا، ليتحول المكان لساحة صوفية لجميع أبناء الطرق الصوفية، التي تحتفل بمولد الشيخ كحول كل عام في شهر جمادى الأول.

يقول محمود التمن، نقيب الشيخ، إنه لازم الشيخ قرابة العشرين عاما، مشيرا إلى أن الشيخ كحول كان مشهورا بعصيه الخشبية، التي كانت تلازمه، موضحا أن الشيخ اقتنى أكثر من 20 عصا، بعضها من الخيزران والبعض الآخر من فروع الأشجار، التي يسمى “فرع” او “نبوت” ملمحا إلى أن الشيخ كان يعتبر العصا بندقية، حيث كان يسمي عصا الخيزران “أم حداشر” أما عصا النبوت فقد كان يسميها “آم خمسة” في إشارة إلى أنواع البنادق من عيار 11 و5 مللي.

ويضيف “التمن” أن للعصي قصص شائعة مع الشيخ، منها أنه كان أحيانا ودون سابق إنذار يقوم بضرب شخص ما على موضع معين في جسده ليتبين بعد ذلك أن ذلك الشخص كان يعاني من علة في ذلك الجزء وأن ضربة العصا عالجته من تلك العلة، معبرا عن أسفه لضياع جميع عصيه في فترة مرضه باستثناء واحدة او اثنين أهداهما الشيخ لبعض محبيه في حياته، ويكشف التمن أن الشيخ كان رفاعيا، لذلك كان يحتفظ بالسيف، الذي كان يخرج به في مواكب الرفاعية في احتفالات الشيخ جلال الكندي.

ويروي محمد زغلول من مريدي الشيخ أن الشيخ كحول أهداه عصاه الخيزران في الثمانينات، موضحا أنه في تلك الفترة كان موظفا بمحطة طلمبات المراشدة، وكان عليه أن يقطع الطريق من المعادي إلى المحطة ليلا لمسافة تصل إلى 4 كيلو مترات، وكان يشعر بالخوف من الكلاب الضالة والعفاريت، ولكن بعد أن حمل عصا الشيخ معه زال خوفه، مؤكدا أن الشيخ كان صاحب كرامات وبركات ظاهرة للجميع، منها أنه كا لا يرتدي إلا “القفطان الالاجه” صيفا وشتاء، ولا يرتدي شيئا تحته، ولا يغيره بالأسابيع، ومع ذلك كانت رائحته طيبة، ويتابع زغلول أن الشيخ أهدى والده ثوبين من الالاجة، ما زال يحتفظ بهم تبركا بالشيخ، ملمحا إلى أن الشيخ كان بمثابة الأب والمربي بالنسبة له، وأنه ما زال يحتفظ بالصورة الوحيدة التي جمعته به ويضعها في غرفة نومه.

ويشير عبد المجيد سرحان من محبي الشيخ أن الشيخ كحول كان محبا لمجالس الإنشاد، وكان يحتفظ بعدد من الدفوف ليقوم بالنقر عليها في المجالس، ولكن للأسف استهلكت مع مرور الوقت لأنها كانت مصنوعة من جلود الحيوانات.

ويلفت محمد خليفة، متصوف، إلى أن الشيخ بالرغم من أنه كان لا يجيد القراءة، إلا أنه كان يحرص على اقتناء الكتب التراثية في الفقه والشريعة، موردا أن الشيخ كان له أسرار عظيمة، حيث كان يذهب إلى مسجد سيدي عبد الرحيم، ويغيب بالأيام ليعود بعدها محملا بالكتب الدينية والمصاحف وأجزاء من القرآن، وكان يحتفظ بها بجوار ضريح الشيخ الجنيدي، وهو المكان الذي تشغله ساحته حاليا، ويتابع خليفة أن بعد وفاة الشيخ لم يتبق من كتبه إلا بعض أجزاء عم وتبارك.

جدير بالذكر أن الشيخ كحول كان من أهل الجذب، وعاصر العارف بالله الشيخ أحمد رضوان وجمعهما بعض اللقاءات، وكان أشهرها في الستينيات، حين حضر الشيخ رضوان لإتمام صلح في دشنا، وحين سأله الناس عن الصلح قال “لقد أتممنا الصلح أنا وسلطان دشنا” وحين سأله الحضور عن هوية السلطان، أجابهم إنه الشيخ كحول.