دشناوية يطرحون شروطهم لتسليم الأسلحة غير المرخصة ومنع تداولها بالقرى

دشناوية يطرحون شروطهم لتسليم الأسلحة غير المرخصة ومنع تداولها بالقرى ارشيفية
يتعجب كثير من الناس عندما يرون عاملا زراعيا في الصعيد لايزيد دخله اليومي عن جنيهات معدودة، الذي قد لا يكون لديه مصدر دخل من الأساس، ثم يتباهى بسلاحه الآلي الذي يتجاوز ثمنه الـ15 ألف جنيه؛ وبسبب هذا الإقبال الكبير من المواطنين على حمل الأسلحة للدفاع عن أنفسهم وأموالهم، كما يقولون، لا يجد تجار السلاح في الصعيد صعوبة في ترويج سلعتهم، إذ إن السلاح يعتبر في مقدمة أولويات المواطن الصعيدي، حتى لو اضطر لبيع أرضه أو ماشيته، فالسلاح بالنسبة لهم هو كل شيء، ولا يمكن العيش بدونه؟
“ولاد البلد” التقت بدشناوية لمعرفة أسباب إصرار الصعيدي على حيازة سلاح ناري، رغم تكلفته العالية، في ظل تدني المستوى الاقتصادي بصفة عامة لمواطني الصعيد، وما هي الطرق الأفضل لجمع الأسلحة غير المرخصة من الأهالي؟
يقول حسين بجاتو، عضو لجنة المصالحات بدشنا، إن على الأمن تحرير حملات لضبط الأسلحة غير المرخصة بالقرى، وجمعها حفاظا على أراواح الشباب والأطفال الصغار، لافتا إلى أن هذه الظاهرة كثرت جدا في مدينة دشنا، مطالبا بتدخل الأمن فورا لجمع الأسلحة من المنازل.
ضحايا الأسلحة
ويشير يوسف صديق، طالب في كلية الحقوق، إلى أن ظاهرة الانفلات الأمني في القرى انتشرت منذ حوالي شهرين، وزادت الطلاقات النارية، التي تتسبب في وفاة كثير من الشباب، بسب طلق ناري بالخطأ، مطالبا وزير الداخليه بتخصيص حملة تأتي من الوزارة لجمع الأسلحة وضبط الخارجين عن القانون، وإعادة الضبط الأمني في القرى، حتى يتمكن الأهالي من الذهاب إلى عملهم والعمل بالاطمئنان.
ويضيف احمد كامل الدقان، محام، قائلا إنه للأسف لابد من أن يقوم رجاء الشرطة بزيادة مجهودهم للقضاء على تلك الأسلحة، التي هي غير مرخصة وأصبحت في متداولة بالقرى، ولها تجار معروفون، مضيفا أنه لابد من تعديلات تشريعية جديدة تكفل عقوبات رادعة على حيازة سلاح بدون ترخيص، كما يجب إصدار تعليمات من النائب العام بعدم إخلاء سبيل المتهمين في تلك الجرائم وإحالتهم محبوسين للمحاكمة الجنائية وسرعه البت في تلك القضايا حتي يكونوا عبرة لغيرهم، فللأسف شبابنا فى القرى يدفع الثمن، بسب كثر مشكلات تلك الأسلحة التي أصبحت في يد الأطفال بالقرى ونجد ظاهرة غريبة، وهي قيام الأطفال وصغار السن باستخدام تلك الأسلحة في أقل المشكلات، ودن عمل حساب لخطورة تلك الأسلحه، خاصة فى الأفراح والمناسبات، حيث نجد أن إطلاق النار في القرى يعبر عن الابتهاج والفرح، ولكن فجأة ينقلب إلى عزاء بسبب إصابة أحد الأهالي بطلقة خاطئة قد تؤدي إلى وفاته في الحال.
عادات وتقاليد
ويشير حجازي أحمد فخري، عمدة فاو بحري بدشنا، إلى أن أسباب تواجد وانتشار السلاح في الصعيد تعود إلى العادات والتقاليد بين الناس من ثأر ودم، ولكن ليس كل الناس عليهم ثأر، فهناك من يشتريه للحماية وتأمين نفسه، لكن في الفترة الأخيرة في ظل غياب الشرطة زادت نسبة وأعداد السلاح في البلد، وبين العائلات، بصورة كبيرة، لدرجة أن الجميع أصبحوا مسلحين، فهناك بعض الناس قاموا ببيع أثاث بيوتهم مقابل شراء قطعة سلاح.
ويقترح العمدة حجازي على الشرطة والحكومة عدم ممارسة الأسلوب القديم في جمع السلاح، فلابد أن يتوافر عنصر الترغيب وليس الترهيب لدى ضباط ورجال الأمن حتى يبادر الناس بتسليم أسلحتهم، فاليوم أصبح ثمن أقل بندقية 15 ألف جنيه، لذلك أصبح من الصعب أن يفرط فيها الشخص بسهولة، لكن هناك أشياء إذا تم تنفيذها يسهل على الصعيدي بعدها تسليم سلاحه وعدم اقتنائه، ومنها توفير الأمن له، ففي حالة عودة وتوافر الأمن فإنه لن يحتفظ بالسلاح أو يقوم باقتنائه، ثم بعد ذلك إعطاء هذا الرجل ثمن هذه البندقية التي دفع فيها دم قلبه، وقد يكون باع أعز ما يملك ليشتريها، وضرورة التواجد الأمني وسرعة التدخل حتى يشعر الناس أن الشرطة عادت وموجودة بجانبهم، وفي حالة تطبيق ما سبق سنجد أن تلك هي أفضل طريقة لجمع السلاح في الصعيد، لكني في الوقت نفسهلافتا إلى دور الثأر في إصرار الأهالي على حيازة الأسلحة.
تسليم الأسلحة
ويتابع سعيد محمود، مزارع، بقوله إنه لابد من أن يكون هناك توازن عند التسليم بين العائلات، كما يجب أن تتفق كل العائلات على تسليم السلاح، وهو أمر صعب، لأن كل بيت الآن إن لم يكن لديه سلاح فإنه يبادر بشراء بندقية أو أكثر، كما يجب أن يتابع رجال الشرطة الأفراح التي أصبحت عند الصعايدة مرتبطة باستخدام السلاح فيها وفتح النار للتباهي، خاصة أنها أصبحت منافسة بين العائلات، والقوة فيها لمن يطلق أعيرة نارية أكثر في فرحه، فلابد أن يذهب رجال المباحث إلى أصحاب الفرح ويطلبون منهم السلاح الذي استخدم ليلة الزفاف، وينبغي على كل منا أن يبدأ بنفسه في تطبيق العادات الصحيحة.
الوسوم