بعد غلاء الوقود.. هل تصبح “الطاقة الشمسية” الملاذ الآمن لمزارعي دشنا؟

بعد غلاء الوقود.. هل تصبح “الطاقة الشمسية” الملاذ الآمن لمزارعي دشنا؟ في حاجر الجبل يحتاج المزارعون إلى كميات أكبر من المياه والطاقة لري أراضيهم- تصوير: محمد مكي
كتب -

ري الأراضي الزراعي اعتمادًا على الطاقة الشمسية أصبح خيارًا مثاليًا لمزارعي الوقف (30 كيلو متر شمالي قنا)، عقب ارتفاع أسعار الوقود، خاصة الذين يعتمدون على الري باستخراج المياه من باطن الأرض، والتي تحتاج بدورها إلى محركات “مواتير” لسحب المياه من العمق.

وبلغ عدد الأفدنة التي تستخدم الطاقة الشمسية في الري أكثر من 250 فدانًا، ويلجأ بعض المزارعين إلى استخراج المياه على أعماق تتراوح بين 40 إلى 60 مترًا لري الأراضي التي يستصلحونها في الظهير الصحراوي، يتكلف في المتوسط 100 ألف جنيه.  (العمق والتكلفة يزيدان وينقصان حسب الطبيعة الجغرافية للمنطفة)

أحمد مصطفى، مزارع بالمراشدة، أحد المزارعين الذي اعتمدوا على الطاقة الشمسية ليروي أرضه الزراعية، يقول: إن محطة الطاقة قدرة (20 حصان) تكلفتها لا تذكر إذا قورنت بأسعار الري العادية خلال 3 سنوات.

يشار إلى أن الارتفاعات المتتالية لأسعار الوقود اعتبرها كثير من مزارعي مركز الوقف أنها أصابتهم في مقتل، لاعتمادهم على السولار في تشغيل ماكينات الري العادية “البابور” في المناطق الجبلية التي تحتاج لكميات مياه كبيرة، يقابلها استهلاك أكبر في الوقود.

كان مجلس الوزراء أقر في نهاية يونيو الماضي، زيادة أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي وتحريك أسعارها، كالتالي: سعر البنزين، 3.65 جنيه للتر 80 بعد أن كان 235 قرشا، و5 جنيهات للتر 92 بعدما كان 350 قرشا.

يقول أحمد عبده، مزارع، إن ارتفاع أسعار البنزين خلال الفترات الماضية بصورة مستمرة، جعل المزارعين في منطقة حاجر الجبل وجبل المراشدة، يبحثون عن حل بديل يوفر التكلفة المتزايدة في أسعار الوقود، لأن المناطق الجبلية تحتاج لكميات كبيرة من المياه وهو ما يستهلك كميات أكبر من السولار الذي ارتفع سعره من 235 إلى 365 قرشًا.

طاقة الشمس بديلًا للوقود

مصطفى خالد، مزارع، كان يستخدم ماكينات الري الكبيرة في ري أرضه، ولكن ارتفاع أسعار السولار اضطره للبحث عن مصدر بديل وآمن، يقول إن المحركات التي تدار بطاقة الوقود أقل أمانًا وأعلى تكلفة، لذلك أرى أن فرصة الاعتماد على الطاقة الشمسية كبيرة، خلال الفترات المقبلة.

ربما تصبح الطاقة النظيفةالبديل الأمثل للمزارعين في المستقبل-تصوير: محمد مكي
يتفق معه محمد مسعد، مزارع، الذي تغلب مؤخرًا على انخفاض منسوب المياه الجوفية، مستخدمًا الطاقة الشمسية، إذ كان انخفاض منسوب المياه يمنعه من زراعة أرضه الواقعة بجبل المراشدة على مدار 6 أشهر في العام.

تكلفة الري صفر

حسن عبدالرحيم، مزارع، يمتلك 15 فدانًا، أنشأ محطة ري بالطاقة الشمسية بتكلفة وصلت لـ200 ألف جنيه منذ عام ونصف العام، يقول: إن تكلفة ري أرضه كانت تصل إلى 3 آلاف جنيه شهريًا، قبل أن ترتفع أسعار الوقود، ويتفق معه محمد سراج، الذي أصبح يروي أرضه مجانًا.

يقول المهندس محمد محروس، مسؤول بشركة تركيب محطات الري بالطاقة الشمسية، إن المحطة تتكون من موتور غاطس يوضع في بئر مياه، ويركب به توربين يعمل بالكهرباء عن طريق الألواح الشمسية، وتولد المحطة أكثر من 5.5 كيلو وات.

تحتاج محطات للصيانة على فترات متباعدة وبتكاليف أقل، ويذكر محروس أن المحطة (قدرة 10 حصان) قادرة على ري فدان خلال 9 ساعات، وتصل تكلفة تركيبها من 130 إلى 160 ألف جنيه وتحدد على حسب عمق المياه.

الوسوم