بعد ارتفاع أسعار اللحوم المستوردة إلى 50 جنيهًا للكيلو.. مواطنون: “نأكل إيه يا حكومة؟”

بعد ارتفاع أسعار اللحوم المستوردة إلى 50 جنيهًا للكيلو.. مواطنون: “نأكل إيه يا حكومة؟” لحوم - أرشيفية
كتب -

شهدت أسعار اللحوم المستورة بأسواق دشنا، اليوم الأربعاء، ارتفاعًا كبيرًا، مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر كيلو اللحم المجمد  إلى 49 جنيهًا، بزيادة حوالي 25%، وهوما أثار غضب شريحة كبيرة من المواطنين الذين كانوا يلجأون للمستورد هربًا من ارتفاع أسعار اللحوم “البلدي” التي وصلت مؤخرًا إلى 90 جنيهًا للكيلو، قائلين “نأكل إيه يا حكومة”.

يقول قناوي سيد، عامل، إن أغلب التجار يقومون حاليًا بتخزين البضائع انتظارًا لزيادة السعر، في ظل تواصل ارتفاع سعر الدولار، مما أدى إلى حالة جنون لدى الأهالي بحثا عن الغذاء والرغبة في تخزينه بعد قفز الأسعار بشكل جنوني.

ويعلق قناوي على حالة ارتفاع أسعار اللحوم قائلًا “الغلبان كده كده مش بياكل لحمة، كفاية علينا العيش”.

وتضيف أم فتحي، ربة منزل، أن الزيادة في أسعار اللحوم أثرت على أسعار الدجاج، حيث ارتفع سعر كيلو الدجاج الأبيض إلى 20 و22 جنيهًا للكيلو، لصبح سعر الدجاجة وزن 2 كيلو موازيًا لسعر كيلو اللحم المستورد، مطالبة الدولة بالتدخل السريع والعاجل لتوفير الغذاء للشعب “الغلبان”.

اللحوم ومصنعاتها

ولم تقتصر الزيادة على أسعار اللحوم المجمدة فقط، بل شملت ارتفاعًا في أسعار جميع مصنعات اللحوم، فارتفعت أسعار الكبدة المستوردة من 20 إلى 24 جنيهًا للكيلو، بزيادة حوالي 20%، وسجل سعر كيلو الفراخ البانيه 32 جنيهًا بدلًا من 30، وارتفع سعر كيلو البرجر والكفتة من 25 إلى 28 جنيهًا، بزيادة حوالي 12%.

زيادة الدولار

ويعزو تجار أسباب الزيادة إلى ارتفاع قيمة الدولار، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار البضائع المستوردة.

ويرى عبدالنعيم محمد، تاجر مواد غذائية، أن المشكلة الحالية تتمثل في إحجام المستثمرين عن استيراد اللحوم، بسبب عدم استقرار سعر صرف الدولار بالأسواق، مما يؤدي إلى قلق المستثمرين من تعرضهم للخسارة في حالة حدوث ارتفاعات جديدة في أسعار الصرف.

ويوضح أن السوق حاليًا في حالة تعطش يقابله إحجام من قبل المستهلكين بسبب الأزمة الاقتصادية وضعف القيمة الشرائية للجنيه مقارنة بالدولار.

ويلفت إكرامي حافظ، تاجر، إلى أن سوق السلع الغذائية يشهد حالة من الفوضى الكبيرة سببها غياب الرقابة الحقيقية من الدولة لضبط الأسعار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاعات جنونية في أسعار السلع الغذائية، ورفع معدل التضخم إلى أعلى معدلاته بسبب العادات الغذائية الخاطئة من الأهالي والتي ظهرت بوضوح خلال شهر رمضان والعيد.

اللحوم “البلدية”

من ناحية أخرى ارتفعت أسعار اللحوم البلدية بأسواق دشنا، حيث وصل سعر كيلو اللحم البلدي العجالي في مطلع الأسبوع الحالي إلى 90جنيهًا،  ووصل سعر اللحم الضاني إلى 85 جنيهًا، مع توقعات باستمرار الزيادة تواكبًا مع قرب موسم عيد الأضحى.

ويرجع عبده عطيتو، جزار، الزيادة في أسعار اللحوم البلدية إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، والتي تستورد من الخارج، بالإضافة الى ارتفاع أسعار الردة البلدي، التي تخلط بالعلف.

ويلفت أن سعر طن الردة العام الماضي كان ألف و900 جنيه، ووصل هذا العام إلى ألفين و400 جنيه، بزيادة 500 جنيه، مما أدى إلى نقص شديد في الماشية، بسبب إحجام المربين عن تربية الموشي، موضحًا أن كل رأس ماشية يحتاج على الأقل من نصف طن إلى طن علف مخلوط بالردة، قبل طرحه بالأسواق للذبح.

العرض والطلب

ويقول محمد حافظ، مدير قسم السلع الغذائية بإدارة تموين دشنا، إن عملية التسعير يحكمها العرض والطلب، ولا يحق للتموين التدخل في السعر ما دام التاجر يقوم بالإعلان عنه بشكل واضح.

ويتابع أن دور التموين ينحصر في مراقبة السلع من حيث الجودة، ومحاربة ظاهرة احتكار البضائع، مشيرًا إلى أن تموين دشنا بصدد القيام بعدد من الحملات على أسواق السلع الغذائية، والتفتيش على مخازن التجار للتأكد من عدم تخزينهم البضائع لتحقيق أرباح أعلى، ومناشدًا الأهالي سرعة الإبلاغ عن أي تاجر يقوم بتخزين البضائع لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

كان حمدي النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، قال، أمس الثلاثاء، في سياق تصريحات صحفية، إن سعر اللحوم المستوردة سيتخطى حاجز الـ50 جنيهًا في الأسواق، بعد حساب فرق سعر الدولار مقارنة بالجنيه.

الوسوم