بسبب حوادث الثأر.. قرى دشنا تتحول إلى ثكنات أمنية.. والأهالي ينتظرون “شبحًا” جديدًا

بسبب حوادث الثأر.. قرى دشنا تتحول إلى ثكنات أمنية.. والأهالي ينتظرون “شبحًا” جديدًا كردون أمني بدشنا - ارشيفيه

تحولت العديد من قري مدينة دشنا شمالي قنا إلى ثكنات أمنية لوحدة مباحث مركز شرطة دشنا والأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا، خلال الأشهر القلية الماضية، بسبب انتشار حوادث القتل التي شهدتها البلاد.
وتنوعت أسباب تلك الحوادث ما بين الثأر أو الخلافات العائلية، أو بسبب القتل الخطأ، الذي أصبح شماعة يعلق عليها المسؤولون فشلهم في تحجيم حوادث كثيرة.

الثأر

علي الرغم من جلسات المصالحات العرفية التي تجمع كبار العائلات والعمد وأعضاء من مجلس النواب، ومسؤولين أمنيين، لحل الخلافات بين العائلات، إلا إنها لم تسهم بشكل فعال في رأب الصدع، الذي زاد في مؤخرًا بين الأطراف المتخاصمة، وراحت وتيرة العنف تتصاعد، واستقبلت معها مستشفيات دشنا وقنا وأسيوط وسوهاج جثامين العشرات من أهالي دشنا، وقد أحدثت طلقات البنادق ثقوب في أجسادهم، التي صعدت إلي بارئها.

القتل الخطأ

الأعيرة النارية الطائشة باتت تشكل خطرًا كبيرًا علي الأهالي، ولم يعد من المنطقي أن تحمل هذا المسمي، فالرصاصات الطائشة معروف عنها أنها تضيء السماء أو تحتضنها الجبال خلف قرى دشنا، الإ أنها أصبحت كأنها ترى شكل الضحية جيدًا، وتغتالها بدم بارد.

وفي الشهور القليلة الماضية سقط ما لا يقل عن عشرين ضحية بين قتيل ومصاب، أكثرهم من الشباب والأطفال، وحتى النساء في منازلهم لم يسلموا منها، وسط مطالبات من الأهالي وجمعيات المجتمع المدني بنزع السلاح من الأهالي والعمل علي تكثيف الحملات الأمنية لضبط المتهمين والخارجين عن القانون، وما أكثرهم في دشنا.

الشبح المنتظر

بعد ساعات من الآن يصدر اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، حركة تنقلات ضباط الشرطة الداخلية، ويمني الأهالي أنفسهم بشخصيات أمنية قادرة علي إعادة الاتزان للشارع، الذي يصبح ويمسي على طلقات الأعيرة النارية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة أيضا.

ومع كل حركة تغير دماء أفراد الشرطة يتذكر الأهالي سيرة العقيد حسن نجم الدين، مأمور مركز شرطة دشنا في تسعينيات القرن الماضي، والذي كان يحمل لواء الأمان في دشنا، ويرى الأهالي أن “الشبح”، كما كان الأهالي يلقبونه، كان بمثابة الشخصية الأمنية الأهم التي تولت قيادة دفة البلاد ونجح في فرض الأمن والأمان، بعدما نجح في تحجيم الخارجين عن القانون، بحسب الأهالي، الذين ينتظرون أن تأتي لهم حركة تنقلات الضباط الجديدة بـ”شبح” جديد، يعيد الأمور لنصابها في مركز دشنا.

الوسوم