فيديو وصور| طريق نجع الجزيرة بالصبريات يحصد أرواح الأطفال

 

كتبت – ميريت أمين وهالة عبدالناصر:

على الجانب الآخر من منطقة نجع الجزيرة بقرية الصبريات التابعة لمدينة دشنا، شمالي محافظة قنا، تقع مدرسة نجع الجزيرة، تفصلها عن المنطقة ترعة تعلوها “مشاية” يعبر أعلاها كل يوم عشرات الأطفال تنتظرهم عجلات السيارات التي تسير بسرعة جنونية على الطريق السريع ما بين المشاية والمدرسة.

“مشاية الموت” هكذا أسماها أهالي دشنا من كثرة الحوادث التي وقعت للمارين بها، خاصة من الأطفال المارين من منازلهم إلى المدرسة التي تقع على الجانب الآخر من الطريق.

خوف أولياء الأمور

يقول محمود عبد الحميد، ولي أمر، إنه يخرج كل يوم مع ابنته من المنزل إلى المدرسة، حتي يطمأن علي سلامتها، ثم يعود إلى بيته فى الجهة الأخرى، ويرجع مره أخري في نهاية اليوم الدراسي لأصطحابها إلى المنزل.

ويطالب بإقامة مطب علي الطريق أمام المدرسة، ليجنبهم المخاطر التي تتعرض لها أطفالهم بشكل يومي.

ويضيف نميري فؤاد، ولى أمر، أن هناك عدد كبير من الأطفال لا يتسطع أولياء أمورهم مرافقتهم يوميًا صباحًا ومساءً من وإلى المدرسة، مشيرًا إلى الحوادث التى يتعرض لها المواطنين أثناء العبور ليلًا بسبب عدم وجود مطب فى هذا الطريق، فضلًا عن وجود منحني قبل “المشاية” يصعب علي السائقين رؤية من يعبر الطريق.

معاناة المدرسين

ويلفت على محمد على، رئيس مجلس الأمناء بالمدرسة، إلى أنهم سبق وأن أرسلوا طلبات لرئيس مجلس المدينة السابق لإنشاء مطب على جهتى الطريق لتجنب المخاطر والحوادث التى يتعرض لها الطلاب باستمرار، ولكن لم يتم الاستجابة لهم.

ويلفت إلى قيام المدرسين بتقسم أنفسهم لمجموعات تصطحب الأطفال في بداية اليوم الدراسي ونهايته، بحيث يظل التلاميذ واقفون عند بداية الطريق حتي يأتي المدرس ويعبر بهم إلى المدرسة، والعكس يحدث في نهاية اليوم الدراسي.

ويستطرد أنه بالرغم من جهود المدرسين للحفاظ على سلامة الأطفال إلال أن الكثيرين منهم يتعرضون للإصابة، راويًا تعرض طالبة بالثانوي التجاري لحادث يوم الثلاثاء الماضي، حيث صدمتها دراجة بخارية أثناء عبورها الطريق.

ويوضح ناصر محمد، مشرف، أن الأهالي أقاموا مطب صناعي بأنفسهم علي جهتي الطريق، ساهم بالفعل في تقليل حجم الحوادث، إلا أن مجلس المدينة أزاله، مشيرًا إلى إصابة طفلة قبل أيام أثناء عبورها الطريق مع باقي الأطفال.

وينبه محمد عبد الحميد، مزارع، أن الحوادث لا تحدث فقط للأطفال فسبق أن تعرض البالغين للحوادث، ولكن الخوف علي الأطفال أكثر، خاصة أنه لا يمر أسبوع دون سماع إصابه طفل أو طفلة، وآخرها كانت طالبة فى الثانوي التجاري، مما جعل الأمر لا يُحتمل، وخوف الأهالي يزداد.

آخر المصابين

وتروي سمية محمود (17 عامًا)، طالبة بالمدرسة الثانوية التجارية بدشنا، قصة الحادثة: فى منتصف مارس الماضي، وحينما كنت واقفه انتظر هدوء الطريق لأعبر و أعود إلى منزلى فى الجهة الأخري، رأيت مدرسة ومعها عدد من الأطفال فى الحضانة تسير بهم وتحاول أن تسيطر على حركتهم حتى يعبروا الطريق فى سلام، ولكنها كانت بفردها ولم تنتبه للطفله التى شردت من الصف، واذا بمتوسكل يأتى من بعد الملف ليصتدم بها بشدة، اجتمع الأهالى بسرعة وأخذوا الطفله إلى المستشفي، وأصيبت بكدمات وكسر.

وتتابع: مرت الأيام، وبعدها بأيام قليلة جاء الدور علي لاتعرض لحادث مشابه، ففى الساعه الحادية عشر والنصف فى نهاية شهر مارس، وأنا عائدة من المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي لي، استقليت السيارة من كوبري حلاوة الى  طريق الصبريات، فانزلتنى بعد الملف امام مشاية نجع الجزيرة بالصبريات، وعند عبوري الطريق صدمني “موتوسيكل” كان مسرعًا، ففقدت الوعي، ولم أتذكر ما حدث بعدها.

وتكمل: أفقت لأجد نفسي بالمستشفي، ملقاة على السرير،  وحولى أهلى، وهناك الكثير من الجروح والكدمات فى قدمي ويدي اليمين.

وتنتقد سمية عدم تحرك المسؤولين لإنشاء مطب لتفادى وقوع حوادث أخرى، متساءلة “الدور الجاي هيكون علي مين؟”

رئيس المدينة يرفض التعقيب

ورفض رئيس مجلس ومدينة دشنا، خلال اتصال هاتفي أجرته معه محررة “ولاد البلد”، الإدلاء بأية تصريحات حول مشكلة أهالي نجع الجزيرة ومطالبهم بإقامة “مطب صناعي” علي الطريق.

 

الوسوم