انقطاع المياه بقرى دشنا منذ أشهر.. ومسؤول: إنشاء مرشح نقالي لحل الأزمة

انقطاع المياه بقرى دشنا منذ أشهر.. ومسؤول: إنشاء مرشح نقالي لحل الأزمة اهالى نجع العبابدة بقرية ابومناع بحرى فى انتظار تعبئة جراكنهم
كتب -

معاناة مستمرة يعيشها المواطنون بقرى مركز دشنا، بمحافظة قنا، خلال الشهور الماضية؛ تتمثل في انقطاع مستمر لمياه الشرب، خاصة بقرى نجع عزوز ونجع سعيد والشيخ علي شرق وأبو مناع بحري وقبلي ونجع عبدالقادر والسمطا بحري، حيث تسببت هذه الأزمة في موجة غضب عارمة بين المواطنين، مطالبين المسؤولين بإيجاد حلول للأزمة التي يعانون منها منذ عدة سنوات، في ظل تصريحات مستمرة حول بدء إنشاء مرشحات للمياه ببعض المناطق بقرى دشنا لحل الأزمة ورفع قدرة محطة المياه الخاصة بالمركز.

أبو مناع شرق

يبلغ عدد السكان فيها 16 ألف نسمة، وتبعد المسافة بينها وبين محطة المياه الرئيسية بدشنا بحوالى 20 كيلومترا، ويعيش أهل القرية مأساة حقيقية بسبب انقطاع مياه الشرب، حيث يضطرون إلى شراء الجراكن من سائقي اللوادر والجرارات حتى يتمكنون من تعبئتها من المناطق القريبة لهم، حيث يصل سعر جركن مياه الشرب 5 جنيهات.

أزمة المياه تتفاقم في القري وجركن المياه يصل لـ 2 جنيه

يقول سعيد نور الدين، أحد الأهالي، إنهم توجهوا إلى المسؤولين الذين وعدوهم عشرات المرات بحل المشكلة، ولكن شيئا لم يتغير، وظلت القرية تعاني يوما بعد يوم، حتى أصبحت من أكثر القرى فقرا بالمركز.

ويضيف نور الدين علي أن أزمة مياه الشرب بالقرية لم تكن وليدة اللحظة، ولكنها منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن خزان المياه بالقرية معطل ومتوقف عن الضخ لوجود عيوب فنية في شبكة التوصيلات الداخلية، وأن منازل القرية محرومة من المياه، ويعاني ساكنوها أشد المعاناة في الحصول على مياه صالحة للشرب.

اهالى قرية ابومناع شرق فوق خزان المياه

ويؤكد محمد إسماعيل حسن، أحد أطفال القرية، أنه يقوم يوميا بالاستيقاظ فجرا كي يملأ “جراكن” المياه على عربته التي تجرها الحمير لعدة ساعات، نتيجة بعد السافة بين أقرب حنفية ضخ مياه وبين منزله، لافتا إلى أنه يقوم بهذا العمل يوميا الذي يصيبه بالإنهاك والتعب.

أبو دياب عطشى

يبلغ تعداد سكان قرية أبو دياب شرق، حوالي 25 ألفا، يعانون من نقص حاد في مياه الشرب، نظرا لتكرار انقطاعها لفترات طويلة، قد تصل لعدة أيام، حيث يقول محمود محمد، أحد الأهالي “توجهنا إلى المسؤولين بشكاوى متعددة، ولكن دون جدوى، وكل ما نسمعه هو وعود زائفة لتهدئة غضب الأهالي” محذرا من تفاقم الأزمة خلال شهر رمضان المقبل، لافتا إلى أن الأهالي يعتمدون على “الجراكن” لجلب المياه.

الاهالى بابودياب شرق

ويشير علي محمد، أحد الأهالي، إلى وجود مناطق بأكملها في القرية لم تصلها المياه منذ فترة طويلة، قد تصل إلى أكثر من عامين، بحسب روايته، مثل نجع أولاد حمادي، مقر العمودية بالقرية، ونجع الشرقي، الذي يمتنع عدد كبير من أهله عن دفع فاتورة المياه بسبب عدم وصولها.

السمطا بحري وقبلي

يبلغ عدد السكان في قرية السمطا قبلي وبحري حوالي 50 ألف نسمة، وتضم 14 نجعا، معظمهم يعانون من مشكلة انقطاع المياه المستمرة بعد غلق المحطات الارتوازية، بالرغم من عدم صلاحية المياه على حد قول الأهالي، إلا أنها تخفف عنهم معاناة الحصول على المياه من النجوع البعيدة.

يقول سعيد حامد، مزارع، بلغته البسيطة، إن “المياه ليها أكثر من سنة أو أكثر يا ولدي مش بتاجي، ولو جات بتيجي ساعة في الفجر مش هنلحق نعبى علشان زحمة الناس قبل الفجر وكل واحد عايز يلحق شوية مياه” موضحا أن مشكلة المياه مشكلة كبيرة ولا أحد من المسؤولين يبحث عن أهالي النجع ولو حتى بعربة مياه”.

أزمة المياه تتفاقم في القرية

“إحنا اللي زينا في حاجة للمياه أكثر من أي واحد وحياة لمن تنادى” هكذا يخبرنا محمد ماهر، مصاب بمرض الفشل الكلوي من قرية السمطا، لافتا أن المعاناة التي يعانيها في ظل انقطاع المياه تجعله يجبر أبناءه وأبناء أخيه على الذهاب إلى النجوع البعيدة المكتظة بالخلافات الثأرية وقطع عشرات الكيلو مترات للحصول على جركن مياه نظيف للشرب فقط.

عينه من المياه الملوثة

ويضيف حمدي عزاز، عامل، أن الحياة في النجع تحولت من النهار إلى الليل بسبب وصول المياه قبل الفجر، حيث يتجمع الأهالي حول أقرب ماسورة رئيسية في القرية لتعبئة المياه منها، حيث تشهد فترة التجمع مناوشات بين الأهالي بسبب أسبقية الحصول على المياه، مطالبا بأن ينظر المسؤولين إليهم بنظرة رحمة بسبب ما يعانيه مرضى الفشل الكلوي بالنجع.

الطلبمات الحبشية 

يستمر انقطاع مياه الشرب لعدة ساعات، ما يدفع الأهالي إلى استخدام مواتير رفع المياه والطلمبات الحبشية للحصول على احتياجاتهم من المياه، بالرغم من تأكيدهم أن تلك الطلمبات لا تخرج مياه نظيفة بل مياه مختلطة بالصرف الصحي لقرب المسافات ببيارات الصرف، والياسون من مناطق حفر الطلمبة، ويبلغ عدد المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي بتلك القرية 30 مصابا على حسب تصريحات الأهالي.

اهالى ابومناع بحرى يلجأون الى استخدام الطلمبات الحبشية

يقول وليد أحمد، من شباب قرية أبو مناع بحرى إنهم يعانون من قطع المياه منذ أكثر من عام، مشيرا إلى أن الأطفال يضطرون إلى الذهاب للطلبات لتعبئة الجراكن بالمياه، الأمر الذي يشكل متاعب إضافية تضاف على كاهل أطفال الصعيد الذين لم يجدوا اهتماما أو رعاية من الدولة.

ويضيف أحمد أن ارتفاع درجة الحرارة الأيام الماضية جعل الأهالي في حاجة دائمة للمياه، مطالبا مسؤولي المياه بالمركز بالتحرك ووضع حلول للأزمة.

ويؤكد الحاج سيد أحمد عمر، مزارع، من قرية ابومناع بحري أن المياه لم تصل القرية منذ عدة أسابيع، مضيفا أن استخدام مواتير الكهرباء لا يجدي نفعا، ومعظم الأهالي تكبدوا خسائر بسبب تلف العديد من مواتير الرفع المستخدمة لرفع المياه.

ارتفاع الفواتير بدون خدمة

ويقول محمد عادل، موظف، إن فواتير المياه مرتفعة بدون خدمة، مضيفا أن شركة المياه والصرف الصحي تعيش في عالم آخر بعيد كل البعد عن أهالي القرى الذين يحتاجون المياه” مناشدا مسؤولي شركة المياه بدشنا وقنا بحل مشكلة انقطاع المياه، التي لا يشعر بها سوى البسطاء وأبناء النجوع والقرى.

“مش عارف نلاقيها منين ولا منين فواتير الكهربا ولا الميا ولا إيه ولا إيه” هكذا يقول عبدالرحيم محمود، عامل، بنبرة يأس، لافتا إلى أن ارتفاع تلك الفواتير وركود سوق العمالة يجعل المواطنين يشعرون بالغضب وقلة الحيلة من المسؤولين، في ظل التجاهل المستمر.

وعود بحل الأزمة

من جانبه، يقول علي نصر، مدير شركة المياه بدشنا، لـ”ولاد البلد” إن الشركة تقوم حاليا بإنشاء مرشح مياه نقالي بنجع الجزيرة بقرية السمطا، الذي يساعد على وصول المياه للقرى القريبة مثل: أبو دياب ونجع عبد القادر، مشيرا إلى أن قدرة محطة مياه دشنا 400 لتر في الثانية، وبعد المسافة بين المدينة والقرى هو السبب في ضعف ضخ المياه.

ويوضح حسين فايز، عضو مجلس النواب عن دائرتي دشنا والوقف لـ”ولاد البلد” أنه حصل على موافقة رئيس الوزراء باعتماد 60 مليون جنيه لرفع القدرة الإنتاجية لمحطة مياه الشرب بمدينة دشنا، خلال لقائه مع رئيس الوزراء، بعد المعاناة التي شهدتها المدينة وقراها بسببب انقطاع المياه، مضيفا أنه عرض معاناة المواطنين في الحصول على مياه نظيفة، خصوصًا في القرى التي تقع قرب المناطق الجبلية، التي تصل مسافتها عشرات الكيلو مترات، كما طالب بإعادة فتح مرشح الحاج فايز، لتخفيف الضغط على المرشح الرئيسي.

موافقة رئيس الوزراء على رفع القدرة الانتاجية لمحطة المياه بدشنا

.

الوسوم