امتحان الفيزياء بين دموع طلاب وغضب أولياء أمور بدشنا

امتحان الفيزياء بين دموع طلاب وغضب أولياء أمور بدشنا طلاب عقب خروجهم من لجان امتحانات ثانوية عامة

تسود حالة من الغضب والاستياء الشديدين بين طلاب الثانوية العامة بدشنا، لصعوبة امتحان مادة الفيزياء، الذي وصفه البعض بـ”انتقام”، بسبب موجة تسريبات الامتحانات التي شهدتها الثانوية العامة في الفترة الآخيرة.

“الفيزياء كما لم نشاهدها من قبل”.. هكذا تصف ريهام طلعت، طالبة، معاناة الطلاب في امتحان الفيزياء، والذي يصفه البعض بالشبح الذي يطاردهم من بداية الامتحان وحتى نهايته، مضيفة “أن امتحان اليوم فوق مستوى الطالب المتفوق، وكأنه عقاب لينا عشان الامتحانات اللي بتتسرب”.

تكمل أن الطلاب اليوم يدفعون ثمن اخطاء لم يرتكبوها وهي تسريب الامتحان فى بعض الصفحات، فوسط حالات الانهيار العصبي والإغماء لبعض الطالبات يضيع الكثير من الوقت، إضافة إلى جهدنا المبذول في المذاكرة طول العام، وتعب وقلق أولياء أمورنا طول الوقت ثم يأتي امتحان لا نعرفه.

وتشير الطالبة إلى أنه بعد انتهاء الوقت اكتشفوا حالات سرقة للأموال، إضافة إلى تعرض بعض الفتيات إلى مشاجرات مع المراقبين، لعدم السماح لهم بأخذ هواتفهم المحموله بعد انتهاء اللجنة، واختتم اليوم بحالة من الغضب على وجوه أولياء الأمور الذين كانوا يتواجدون خارج اللجان.

ووسط حالة من الصدمة يكمل علي حمزة، طالب، أنه رغم الدورس الخصوصية والمذاكرة طول العام، إلا أن أسئلة اليوم لم تكن متوقعة، ويروي علي مشاهد المشاجرات التي حدثت خارج المدرسة بين شقيق إحدى الطالبات والمراقبين والأمن بأنها رد فعل متوقع بعد الضغط الذي حدث داخل المدرسة وحالة التوتر التي خلقها المراقبين للطلاب، إضافة إلى حالة الإغماء التي حدثت والمشاجرات داخل اللجان بعد انتهاء الوقت بين الطلاب والمراقبين.

ويضيف “لم يكن احد من الطلاب يجرأ على التحدث قبل انتهاء الوقت أو الهمس قليلا، فبمجرد إخراج صوت يتحرر محضر، كما حدث مع الكثير من الطلاب وحرر لهم محاضر داخل اللجان للمخالفة أو الغش، مما دفع عدد ليس قليل إلى تأجيل الامتحان”.

وتقول آية محمد، طالبة،  وزارة التربية والتعليم تطبق اسمها في امتحان اليوم وهو “التربية”،  فامتحان اليوم عقاب  كبير لنا، مشيرة إلى أن الامتحان كان البديل في ورق أزرق اللون ولم يكن الامتحان الأساسي الذي يأتي في الورق أبيض اللون، وهو بمثابة عقاب لجميع الطلاب على ما تفعل صفحات التواصل  الاجتماعي بتسريب الامتحان دون أن تسيطر عليها الوزارة.

وتضيف أنه من الأفضل أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء على التسريب، بالإضافة إلى أن قرار إلغاء التسيق والتقديم بالقدرات سيكون هو الحل المريح والذي سيقضي على التسريبات، موضحة أن ما تفعله الوزارة مع الطلاب هو تدمير لهم، فحالة الزعر التي سادت اليوم بين الطلاب وأولياء الأمور فقط أبناء الصعيد من يشعرون بها، فأغلب الطلاب في الصعيد يعتمدون على الدروس الخصوصية والاجتهاد في المذاكرة ولا يعتمدون على التسريبات.

وفي السياق طالب عدد من الطلاب بالرأفة في الامتحانات  عليهم وتقول جهاد سعودي، طالبة، إن توقيت الامتحانات في تلك الحرارة المرتفعة، إضافة إلى صعوبة الامتحان الذي يفاجأنا كل يوم وكأننا لم ندرس المواد مسبقا، وحالة الارتباك والرعب التي يخلقها لنا المراقبين لا نجد وقت نفكر فيه بما سنجاوب على الأسئلة أو الوقت الذي يمر  سريعا باللجان.

الوسوم