العم عدنان ابن القلمينا يروي تفاصيل أسره بالسجون الإسرائيلية

العم عدنان ابن القلمينا يروي تفاصيل أسره بالسجون الإسرائيلية العم عدنان
كتب -

الأسير المصري السابق عدنان عبد النعيم راوي، هو أحد أبناء قرية القلمينا بالوقف شمالي محافظة قنا، يحكي قصته الحقيقية خلال حرب أكتوبر عام 1973 مع القوات الإسرائيلية، بداية من انطلاقها وحتى رحلة الأسر والتعذيب بسجون الكيان الصهيوني، حتى الإفراج عنه ضمن آخر دفعة لتبادل الأسرى.

عدنان عبد النعيم راوي يبلغ من العمر 68 عامًا، تم تجنيده في القوات المسلحة المصرية في 18 يوليو عام 1967، والتحق كجندي في سلاح المدفعية ثم انضم للكتيبة 834 التابعة للواء 12 مشاة.

يحكي عدنان لـ”ولاد البلد” ذكرياته في يوم العبور العظيم بعد صدور تعليمات من القيادات العليا بالقوات المسلحة بالتحرك إلى خط الجبهة ومنها إلى عمق سيناء بالمدافع والتي كانت عبارة عن مقطورة بعربة “جل”، وكان المدفع عبارة عن مدفع 14 نص دفاع جوي مضاد للطائرات.

ويتابع المقاتل وفي عينيه نشوة النصر، وكأنه لم يمر بضعة أيام على حرب أكتوبر، فيقول: تحرك جنود المدفعية إلى عمق سيناء بعد أن قامت القوات الهندسية بإزالة خط بارليف، حيث تمكنا من إسقاط عدد كبير من الطائرات لا أتذكر عددها من كثرتها.

ويسرد العم عدنان ذكرياته في يوم عيد الغفران الذي يحتفل به الجنود الإسرائيليين، حيث تمكن هو وزملائه أسر عدد كبير من الجنود والمجندات الإسرائيليات، وظل هو ورفاقه بنقل الأسرى طول اليوم إلى الجانب الآخر من قناة السويس، وتسليمهم للقوات المصرية المتمركزة على الجبهة المصرية من خلال تقسيمهم إلى دفاعات كل دفعة 30 أسيرًا مستخدمين القوارب المطاطية.

ويشير إلى أنه تم أسر عدد كبير للغاية من الجنود والمجندات الإسرائيليات خلال الساعات الأولى ليوم السادس من أكتوبر، إذ وصل عددهم لأكثر من 5 آلاف أسير.

ويقول العم عدنان وقد تغيرت ملامح وجهه في لحظات: نتيجة لاستمرار الطيران الإسرائيلي في إطلاق الصواريخ في اليوم الثاني للحرب أصبت بشظايا صاروخ في أماكن متفرقة من جسدي، وفي نفس الأثناء كانت هناك سيارات تابعة للقوات الإسرائيلية تقوم بنقل المصابين من الجنود الإسرائليين للعلاج وتنقل المصابين من الجنود المصريين لسجن حربي تابع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مردفًا: “وأنا كنت واحدًا منهم”.

ويتابع عدنان أنه خلال فترة الأسر تعرض هو وزملائه لأبشع أنواع التعذيب على يد الضباط الصهاينة، خاصة بعد رفضهم الإفصاح عن أسرار عسكرية خاصة بالجيش المصري، مشيرًا إلى أنه تم ضربهم بالكرابيج الحديدية داخل السجن، ومنعهم من تناول أي شيء إلا بعض الأدوية في الإفطار أو العشاء، هذا بالإضافة لاقتلاع أظافر الجنود المصريين، وتعذيبهم بمختلف أدوات التعذيب.

ويكمل: ظل الحال على ما هو عليه إلى أن تمت عملية تبادل الأسرى بين مصر وإسرائيل، بعد انتهاء الحرب عام 1974 في الأول من مايو، وكان عدنان ودفعته آخر دفعة يتم الإفراج عنها من الأسرى المصريين، وتم نقلهم للعريش ثم إلى القاهرة.

ورغم ما ضحى بيه العم عدنان وما تعرض له أثناء الحرب والأسر على يد الكيان الصهيوني، إلا أنه كغيره من رفاقه لم ينل حقه في التكريم، فيطالب عدنان من القيادات بصرف معاش تكريمًا له لما بذله في الحرب، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها الآن وإعالته لابنته بعد وفاة زوجها.

الوسوم