الذكرى الثانية لاستشهاد إبراهيم عبد الباقي ابن الوقف  

كتب -

مع الساعات الأولى لأول أيام شهر يونيو، تحل ذكرى استشهاد إبراهيم عبدالباقي، ابن مركز الوقف، ومن مواليد شهر سبتمبر 1993، الذي قدم هو وخمسة من زملائه أرواحهم فداء للوطن، ليسطروا بدمائهم الطاهرة أروع الأمثله في عشق تراب هذا الوطن أثناء مطاردتهم لمجموعة من المهربين في قلب جبال الواحات.‏

الشهيد المجند إبراهيم محمد عبدالباقي، صاحب الـ21 عاما، والقادم من أعماق صعيد مصر، حيث كان ابنا لأسرة مكونة من ستة أفراد، لم يفكر لحظة وهو يتبادل إطلاق النيران مع مهربين أثناء تنفيذ قوات حرس الحدود إحدى الدوريات بمنطقة جبلية بالواحات في أول يونيو من عام 2014، في أسرته أو إخوته أو رغبته في العمل والزواج وتكوين حياة ومستقبل لنفسه، لكنه كان يفكر في مستقبل وطن بأكمله، فدفع حياته ثمنا لأن يبقى الوطن وينضم لكوكبة من شهداء ضحوا بأرواحهم حبا في وطنهم وقدسيته، وليتحقق آخر ما كتبه على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك آنذاك “يا واقف عند قبري لا تتعجب من قبري بالأمس كنت مثلك وغدا تكون مثلي”.

لتعلن قرية السنابسة بمركز الوقف ومسقط رأس الشهيد، الحداد على أحد خيرة شبابها وتشيع جثمانه وسط هتاف الآلاف من المشيعين “الشهيد حبيب الله”، إلى مثواه الأخير بمقابر القرية بعد جنازة عسكرية مهيبة بمطار الأقصر، حضرها مساعد المنطقة العسكرية الجنوبية بقنا، ومحافظي قنا والأقصر وبعض القيادات الشعبية.

وقال أحمد عزام، أحد أصدقاء الشهيد “مهما تحدثت عن صفات وخصال الشهيد إبراهيم لا أوفيه حقه، فكان مثلا للرجولة، فعاش محترما خلوقاً ومات شهيداً عظيماً”.

أما العم محمد والد الشهيد فهو حاله كحال الأباء والأمهات الذين يتفاخرون بشهادة فلذات أكبادهم، قال “حين استشهد ابني كنت قادم من رحلة العمرة في نفس يوم استشهاده، لأتلقى جثمانه بمطار الأقصر الدولي”، وأضاف “إبراهيم لم يفارقنا، فنحن نشعر بوجوده في كل لحظه من حولنا فضحكته المتميزة وهزاره لم يفارقنا أبدا”.

وقال محمود عبد الباقي، نقيب محامي الوقف وعم الشهيد، إن كل يوم يمر على العائلة هو ذكرى لاستشهاد إبراهيم، وهم دوما يشعرون بالفخر والعزة لأنه قدم حياته وروحه فداءً لتراب الوطن”.

 

الوسوم