” التمن” بدشنا: “الشمس ما تطلعش بعد العصر”.. وطبيب: الخطأ فيها يسبب مضاعفات خطيرة في الرأس

” التمن” بدشنا: “الشمس ما تطلعش بعد العصر”.. وطبيب: الخطأ فيها يسبب مضاعفات خطيرة في الرأس التمن أثناء علاج ضربات الشمس
كتب -

لا يتخذ المواطن محمود محمد عبدالعزيز بدشنا، والذي يلقب بالتمن طريقة خروج الشمس من الرأس، -وهي طريقة شعبية استخدمها أجدانا المصريين القدماء لعلاج ضربات الشمس-، مهنة بقدر ما يقوم بها متطوعًا للمرهقين من شمس الصعيد وجحيم حرارة الجو التي لا تطاق.

أعراض إصابة الشخص بضربة الشمس تتمثل بإحساس المصاب بصداع شديد، وطنين بالأذن، وضعف التركيز، واحمرار في الوجه، جراء وقوفه لفترات بالشمس والذي يؤدي إلى “فوران”، في الدم يسبب ألمًا في مناطق العنق والكتفين والرأس.

“خروج الشمس من الرأس”، وهي طريقة شعبية استخدمها أجدانا لعلاج ضربات الشمس وما زالت مستخدمه، وإن كانت في طريقها للانقراض، تعتمد على مهارة معينة للمعالج لا يستخدم فيها أي أدوات أو أدوية, معتمدا فقط على قوة يده وأصابعه, والطريف أن جملة “الشمس ما تطلعش بعد العصر”، هي حيلة يلجأ إليها بعض معالجي ضربات الشمس بالطريقة الشعبية للتخلص من بعض طالبي العلاج لشعورهم بالإرهاق, فيتعلل المعالج بان وقت “إخراج ضربة الشمس من الرأس قد ولى بعد أذان العصر”.

يقول محمود، والذي يعتز جدا بلقب “التمن” الذي لقبه به الشيخ كحول في حياته والذي يتولي نقابة ساحته حاليًا، إن قوة اليد والأصابع بجانب التوقيت هي التي تحكم العادة المتوارثة منذ قديم الزمان، لافتًا إلى أن هناك علامات لضربة الشمس في المريض وهي : جحوظ عينيه واحمرار جبهته.

ويضيف التمن، أنه يبدأ في تدليك الرأس بشكل عمودي بدءً من الرقبة وانتهاءِ بالجبهة، فيما يعرف بـ”تجميع الشمس”، مشيرًا إلى أنه أثناء ذلك يتلو أدعية الشفاء ويصلي على الرسول.

ويتابع، أن بعد تجميع الشمس من فروة الرأس أبدء في استخدام كلوة يدي بقوة في “طرقعة” فروة الرأس بالضغط عليها أفقيا وعموديا, وأحيانا إذا كان الشعر طويلا وتأكدت من تحمل الشخص أشد بعض الشعيرات بشكل معين محدثا نفس أثر”الطرقعة “، والتي تعني خروج الشمس من الرأس, ليشعر بعدها المصاب براحة ويذهب عنه الصداع ويستعيد تركيزه المفقود بسبب ضربة الشمس.

ويعلق الدكتور ياسر أحمد علي، أخصائي العلاج الطبيعي بدشنا، على هذه العادة بأنها عادة قديمة وتعتبر الطريقة الأولية للحجامة وتسمى “الحجامة المتزحلقة”، وتعني تصريف الدم الفاسد من الرأس دون تشريط وتقوم على فكرة تنشيط الدورة الدموية في الأماكن المصابة بضربة الشمس في رأس المصاب، لافتًا إلى أن ضربة الشمس تؤدي إلى شبه قصور في الدورة الدموية في مناطق الرأس والجبهة.

وتابع علي بأن هذه النوعية من طرق العلاج يمكن اعتبارها احد أساليب العلاج الشعبي باستخدام الطاقة، والتي تقوم على استخدام المعالج لطاقة جسمه بعد تجميعها في يديه لعلاج النقاط الضعيفة بالجسم المصاب، محذرًا أن الخطأ في علاج ضربات الشمس يؤدي لإصابة الشخص بخلل في جهاز التوازن أو أي إصابة بالمخ أو الجمجمة قد يتسبب بعض المضاعفات الخطيرة.

الوسوم