استياء حقوقيين وأعضاء معالجة القضايا الثأرية بدشنا من مشاهد العنف بـ”الأسطورة”

استياء حقوقيين وأعضاء معالجة القضايا الثأرية بدشنا من مشاهد العنف بـ”الأسطورة” محمد رمضان

أثار مشهد مشاجرة في مسلسل “الأسطورة” للفنان محمد رمضان، والذي يعرض في شهر رمضان استياء أعضاء معالجة القضايا الثأرية والحقوقيين في دشنا، بسبب تأصيل المشهد للعنف والثأر في المجتمع حسب ما وصفه البعض.

ويظهر في المشهد معركة لرفاعي الدسوقي بطل المسلسل محمد رمضان مع عصام النمر، بسبب قيام النمر بإبلاغ الشرطة على رفاعي، حيث يعج المشهد بمشاهد دموية وكان الفنان محمد رمضان قام بالتعليق على المشهد على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي منذ عدة أيام قائلا “الحمد لله وشكرًا جمهوري الغالي، مشهد يتخطي أربعة ملايين مشاهدة في ثلاثة أيام فقط”.

وقال أحمد محروس، طالب بكلية الحقوق بجامعة جنوب الوادي، إن مشهد المسلسل هو نفس مشاهد العنف الموضوعة على موقع “اليوتيوب” في المشاجرات القبلية والثأرية التي تخلف ضحايا من الشباب والتي يقوم الصعايدة بوضعها منذ سنوات على “اليوتيوب” وهم يفتخرون بمشاجرات العنف.

وأضاف محروس أن الفن الهادف لابد أن يعالج قضايا العنف المتفشي في المجتمع وليس إعادة مشاهد تجعل الشباب تقوم بابتكاره وتأصيله، مطالبا الفنان محمد رمضان بعرض أعمال تليفزيونية وفنية هادفة تخدم محافظات الصعيد الذي يحتاج إلى تنمية ونبذ عاداته السيئة في الثأر والعنف.

وأستنكر حسين بجاتو، عضو لجنة المصالحات الثأرية بدشنا، تقديم بعض منتجي الأفلام والمسلسلات مشاهد تساعد على العنف والإرهاب مستخدمة قضايا الصعيد الثأرية مصورة من يخترق القانون ويستخدم القوة والسلاح بالبطولة في الوقت الذي تحارب فيه الدولة الإرهاب وتنبذ العنف لتحقيق الأمن والاستقرار، وهي بذلك ترسخ عند الشباب مفهوم أخذ الحق بالقوة الفردية بعيدا عن القانون والدولة، وتدعو إلى دولة يسودها قانون الغاب، فبدلا من أن نرسخ للقانون والدولة نعود إلى الوراء وإلى التخلف.

وأضاف بجاتو أن أبناء الصعيد أنفسهم يرفضون هذه المعالجات، فهم يرون أن هذه العادات الثأرية تقضي على طموحاتهم وآمالهم في المستقبل والوقت الحاضر، وإذا بمشاهد المسلسلات ترجعهم للوراء، فهي تشجع على العنف ولا تقدم قيمة فنية وكان من الأجدر أن تدعو إلى التسامح والمحبة وسيادة القانون والتمسك بالقيم الاجتماعية التي تساعد على الاستقرار.

وطالب محمود حزين، عضو لجنة حقوق الإنسان بدشنا، الفنان الشاب محمد رمضان بدلا من افتخاره بأن مشهده يجذب 4 ملايين مشاهد إلى مسائلة نفسه ماذا إذا أراد المراهقون في الصعيد تنفيذ مشهد مسلسله والعنف المتفشي به؟، وكم كارثة ستحدث إذا تم تطبيقه؟

وأوضح حزين أن الفن الهادف هو الذي سيعيش في أذهان الناس، والذي يدعو لقيم جمالية في المجتمع ولا يؤسس للعنف أو الثأر.

الوسوم