ارتياح بين مزارعي دشنا لإعادة فتح الشونة ومطالب بإلغاء شرط الحصر الزراعي

كتب -

أعرب العشرات من مزارعي دشنا عن ارتياحهم لإعادة فتح شونة دشنا المركزية، معربين عن سعادتهم باستجابة المسؤولين لمطالبهم، وتجنيبهم مشقة الانتقال بالمحصول إلى شون نجع حمادي وقنا، فيما طالب عدد من المزارعين، وزارتي الزراعة والتموين، بإلغاء شرط الحصر الزراعي لتسليم القمح للشونة، والذي يحرم مزارعي الأراضي المؤجرة من تسليم محصولهم للشونة.

يقول عاطف بخيت، مزارع وسكرتير الجمعية الزراعية بعزازية دشنا، إن قرار إعادة فتح الشونة صدر  أول أمس الأحد، وتم بدء العمل به اعتبارًا من صباح  أمس الاثنين، مشيرا إلى أنه سارع  بالحضور للشونة لتسليم محصوله، وموضحا أنه قام بتسليم 35 إردب درجة ثانية، بسعر 415 جنيهًا للإردب.

وأشار بخيت إلى أن قرار الاستبعاد لم يراعي كون شونة دشنا تعد من أكبر الشون في محافظة قنا، ويضع المزارع تحت رحمة تجار الغلال الذين يشترون القمح بأسعار تقل كثيرًا عن سعر الشونة.

وطالب بخيت وزارة التموين بإلغاء شرط تقديم صورة الحصر للأرض الزراعية، والذي يحرم مزارعي الأراضي المؤجرة من تسليم القمح للشونة، لأن الأرض تكون مقيدة بسجلات الزراعة باسم المالك وليس المستأجر.

صغار المزارعين

ويضيف مبارك قاسم، مزارع: بمجرد علمي بفتح الشونة، حضرت اليوم لتسليم القمح، إلا أنني فوجئت بطلب أمين الشونة ومندوب الزراعة تقديم صورة من الحصر الزراعي، وصورة الرقم القومي، فاضطررت للاتصال بالمالك لإحضار صورة الحيازة الزراعية وتقديمها للإدارة.

ويشدد قاسم على ضرورة إلغاء هذا الشرط حتى يتسنى لصغار المزارعين تسليم محصولهم دون اللجوء لملاك الأراضي.

ويشير محمد عبد الفتاح، مزارع من قرية العطيات، إلى أنه يقوم بزراعة فدان مؤجر، واضطر أن يقدم الحيازة الزراعية الخاصة بوالده حني يتم قبول قمحه من إدارة الشونة.

ويري محمود عبد العزيز، مزارع، أن اشتراط تقديم صورة الحيازة الزراعية يصعب عملية تسليم القمح على المزارع، ويجبره علي البيع للتجار، موضحًا أنه في حالة عدم توافر حيازة زراعية أو حصر لدي المزارع لن يكون أمامه حلًا إلا أن يبيع للتجار.

ويطالب وزارة الزراعة بتقديم تسهيلات أكثر للمزارع، حني لا تتسرب الأقماح خارج منظومة الدولة، وتؤدي إلي تراجع كميات القمح المحلي، واللجوء  للقمح المستورد.

ويلفت بدري العسيري، مزارع، أنه لا يملك أرض، ويستأجر فدانين يزرعهم بالقمح، بناتج حوالي 40 إردبًا، وحين حضر للشونة لتسليم القمح اكتشف التعليمات الجديدة، والتي منعته من تسليم محصوله، ملمحًا إلى أنه يحاول حاليًا إقناع أحد أصحاب الحيازات الزراعية أن يتقدم بحصره الزراعي حتى يستطيع تسليم قمحه للشونة.

الشونة

ويوضح فؤاد اندراوس، أمين شونة دشنا المركزية، أن الشونة تلقت أول أمس إشارة من محافظة قنا بإعادة فتحها أمام المزارعين لاستلام القمح، وبدأت الشونة بالفعل استلام المحصول اعتبارًا من صباح أمس، ملمحًا إلى أن التعليمات الجديدة اشترطت أن يقدم المزارع صورة الحصر الزراعي لقطعته الزراعية، بحد أقصى 25 إردبًا لكل فدان، بالإضافة إلي صورة من بطاقة الرقم القومي، حتي يتم قبول قمحه.

ويضيف اندراوس أن إدارة الشونة رفضت منذ  أمس حوالي 200 إردب قمح، لعدم وجود صورة الحصر الزراعي، لافتًا أن إجرءات التسليم تتم حسب التعليمات بتشكيل لجنة الاستلام المكونة من أمين الشونة، وفراز الشونة، ومندوب الزراعة، ومندوب التموين، ومندوب هيئة الرقابة على الصادرات، وتبدأ عملية التسليم أولًا بفرز القمح، من خلال قلم العينات لمعرفة درجة القمح لتحديد السعر حسب الدرجة، موضحًا أن درجات القمح المعتمدة هي 23.5 بسعر 420 للإردب، و 23 بسعر 415 للإردب، و22.5 بسعر 410 للإردب.

 وتابع اندراوس: بعد إنهاء عملية أخذ العينات وتحديد الدرجة، تتم عملية الوزن بواقع  153 كيلو للإردب، حيث يتم إعادة تدوير الأجولة من الأجولة البلاستيكية إلي الأجولة الخيش المعتمدة من قبل وزارة التموين، ويتم تشوين الأجولة المغلقة فوق العروق الخشبية حتى لا تلامس الأرض وتسبب نسبة فاقد.

الهدف من الحصر

ويشير طلعت رزق، مندوب التموين، إلى أن الهدف من شرط تقديم صورة الحصر الزراعي للمحصول قطع الطريق على تجار السوق السوداء الذين يقومون بشراء القمح من صغار المزارعين بمبلغ لا يزيد عن 380 جنيهًا ثم يقومون بتسليمه للشونة بسعر يتراوح ما بين 410 و 420 جنيهًا، لافتًا أن وزارة التموين تسعى في الأساس إلى دعم صغار مزارعي القمح وليس تجار الغلال.

ويذكر رزق أن بعض التجار كانوا يلجأون في المواسم السابقة إلى خلط الأقماح المحلية بأقماح مستوردة، أقل في الجودة والسعر، مما كان يضيع على الدولة والمزارع ملايين الجنيهات.

يذكر أن شونة دشنا تم استبعادها من تسلم القمح في أول الموسم بسبب أرضيتها الترابية، وتقدم العشرات من مزارعي القمح بدشنا بعدد من الشكاوى لمحافظ قنا مطالبين باستثناء شونة دشنا من قرار الاستبعاد، وقد استجاب محافظ قنا لمطالب المزارعين وصدر قرار استثناء شونة دشنا وفتحها لاستلام القمح لهذا الموسم أول أمس الأحد 8 مايو.

الوسوم