إعادة غلق شونة دشنا الترابية يثير غضب المزارعين

إعادة غلق شونة دشنا الترابية يثير غضب المزارعين تجمهر المزارعين أمام شونة دشنا
كتب -

أعلنت شونة دشنا المركزية، اليوم الثلاثاء، أن أمس الاثنين كان آخر أيام تسلُم القمح، وسيتم غلق الشونة اعتبارًا من اليوم.

وقال فؤاد اندراوس، أمين شونة دشنا، إن إدارة الشونة تلقت، مساء أمس، إشارة من مديرية تموين قنا بغلق الشونة بسبب السعة التخزينية، لافتًا أن الشونة تسلمت حتي يوم 22 مايو الجاري 11 ألفا و316 إردب قمح، بما يزيد عن مليون و600 ألف كيلو.

وأوضح اندراوس أن وزارة التموين حددت السعة التخزينية لشونة دشنا بـ800 طن، وتم إغلاقها يوم 16 مايو الجاري، طبقًا لتعليمات التموين، الأمر الذي أدى إلى تجمهر العشرات من المزارعين للمطالبة بإعادة فتح الشونة، وزيادة السعة التخزينية لها، وتم الاستجابة لمطالبهم ومد فترة الاستلام.

وكشف اندراوس عن أن الكمية التي تسلمتها الشونة حتى الآن لا تتعدى نصف محصول دشنا من القمح، مشيرًا إلى أن عدد كبيرًا من المزارعين لا يزالوا يدرسون القمح، ويمثل إغلاق الشونة بالنسبة لهم ضربة قاضية، بسبب استغلال التجار للأزمة وشراء القمح بسعر أقل من سعره في الشونة بكثير.

المزارعون

وعبر مزارعون عن غضبهم بسبب إعادة غلق الشونة مرة أخري، مما سيضطرهم للجوء إلى شون نجع حمادي وقنا، أو بيع محصولهم للتجار بسعر أقل.

يقول محمد حسن، مزارع، إنه سلم كميات من القمح خلال الأيام الماضية، وحضر اليوم لتسليم 15 إردبًا، إلا أن إدارة الشونة رفضت استلامها بسبب قرار الغلق، بحجة تجاوز السعة التخزينية.

ويطالب حسن المسؤولين بالنظر بعين الرحمة لصغار المزارعين، ومد فترة التسليم، وزيادة السعة التخزينية، حتى يتسنى للمزارعين بيع المحصول بسعر مقبول.

ويلفت ياسر محمد، مزارع، إلى وجود مئات الأفدنة من القمح لم تسلم بعد، حيث يقوم المزارعون حاليًا بعملية الدرس، وهي المرحلة التي تسبق التسليم.

ويوضح محمد أن موسم التسليم يبدأ عادة في 15 أبريل، وينتهي في أول يوليو، أما هذا العام فتأخر الموسم إلى يوم 9 مايو، لحين صدور قرار إعادة فتح الشونة، ليتم إعادة إغلاقها بسبب السعة التخزينية.

ويصف إبراهيم عبد السلام، مزارع من قرية فاو قبلي، القرار بأنه تلاعب بالمزارعين، للتردد بين فتح الشونة وإغلاقها أكثر من مرة خلال شهر واحد.

ويتابع أنه على الدولة تشجيع مزارعي القمح ودعمهم، مؤكدًا أنه إذا استمر الحال على هذا الشكل فلن يزرع القمح في الأعوام القادمة.

ويشير فتحي مجاهد، مزارع، إلى استغلال التجار للقرار، والهبوط بالسعر إلى أقل مستوياته، ليصل سعر الإردب حاليًا في السوق إلى 300 جنيه، أي أقل من سعر الشونة بأكثر من 100 جنيه، مما يسبب خسائر فادحة للمزارعين، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة، متسائلًا مجاهد هل تعمل الدولة لمصلحة المزارع أم التاجر؟

بنك التنمية

ويلفت محمود عبد الرحيم، وكيل بنك التنمية بدشنا، أن إدارة البنك تبحث مع إدارة تموين دشنا إمكانية مد السعة التخزينية للشونة من عدمه، موضحا أن بنك التنمية جهة استلام لصالح وزارة التموين فقط، وحسب اللوائح يلتزم البنك بتنفيذ التعليمات الوارده من التموين.

التموين

فيما يقول محمد حسين دياب، مدير إدارة تموين دشنا، إن شونة دشنا تجاوزت السعة التخزينية بحوالي الضعف، مشيرًا إلى أن الجزء المخصص لتشوين القمح بالشونة عادة ما يتم تغطيته بأغطية بلاستيكية أثناء عملية تدوير أجولة القمح، ويوضع القمح المشون على العروق الخشبية حتى لا يلامس الأرض.

ويتابع أنه تبين عدم وجود أغطية بلاستيكية أو عروق خشبية إضافية لتخزين كميات جديدة من القمح، وبالتالي لن يُسمح باستقبال أقماح جديدة حتى لا يتعرض المحصول للتلف.

ويستطرد دياب أنه إذا وفرت الشونة تلك التجهيزات يمكن إعادة النظر في مد فترة التسليم، مشيرًا إلى أن وكيل وزارة التموين بقنا يجتمع مع وزير التموين لمناقشة سير عمليات استلام القمح في شون وصوامع المحافظة، وأن إدارة تموين دشنا في انتظار التعليمات الجديدة إما بمد فترة التسليم، أو إنهاء الموسم والشروع في اجراءات نقل المحصول من الشونة لمطاحن قنا.

يُذكر أن شونة دشنا تم استبعادها في بداية الموسم بسبب الأرضية الترابية، ثم تم استثنائها من قرار الاستبعاد  في 9 مايو الجاري، مع عدد من الشون الترابية في محافظات مصر، ثم أُعيد غلقها في 16 مايو الجاري بسبب استيفاء السعة التخزينية، وتم بعدها فتحها مرة أخري استجابة لمطالب المزارعين، ليتم غلقها ثانية اليوم.

الوسوم