إزاى تتجوز بأقل التكاليف؟

إزاى تتجوز بأقل التكاليف؟

“الناس هتاكل وشنا”، “ولازم تجيب لبنتنا زى بنت عمها في جوازها”، “أنا بنتي مش قليلة ولازم تجيبلها أحسن حاجة”، عبارات تعجيزية يتعرض لها الكثير من الشباب في هذه الآونة من، رغم الارتفاع الجنوني للأسعار وزيادة تكاليف الزواج، مما يمثل عبء على عاتق المقبلين على الزواج، وعزوفهم عن الأمر، وتأتي النتيجة في عجز الشباب عن تدبير تكاليف الزواج واضطرار الكثير منهم إلى الاعتماد على الأهل، وتراجع بعضهم الآخر عن قرار الزواج ، وآخرين يهدرون أعمارهم في أعمال لا تليق بهم، من أجل تدبير مصاريف الزواج دون طائل، وهو ما تسبب في ارتفاع سن الزواج لدى الشباب وكذلك الفتيات، فما الحل؟.

الحل هو اتخاذ خطوات عملية لتغيير بعض عادات وتقاليد المجتمع في الزواج التي باتت مرهقة، والاتجاه إلى الاعتدال في تجهيزات الزواج والتخفيف من تكاليفه بما يناسب الوضع المادي للطرفين.

لكن كيف نخفف من تكاليف الزواج في الخطوبة، والمهر والشبكة، وتأثيث البيت، والفرح؟

أولًا المظاهر الاجتماعية

المتمثلة في الأكل، بمعنى أننا  نتخلى عن تقديم الهدايا بين أهل العروسين المتمثلة في “العشاوى”، في أول الخطوبة والزواج  والصباحية، مع محاولة الاعتدال في الهدايا المقدمة من الشاب للعروس خلال الزيارات في فترة الخطوبة، واختيار هدايا مناسبة تلزم في الزواج، وعلى الفتاة أن تضع اعتبارًا لظروف خطيبها المادية فلا تبالغ في مطالبها.

كما يجب على الأهل التخلي عن عادات خبز الكحك والبسكوت، رغم أنها عادات مبهجة للكثير، إلا أنها تكلف مبالغ كبيرة في فترة الزواج ومن الممكن استخدام المصاريف في تجهيز شقة الزوجية.

ثانيًا الذهب والشبكة

من أهم المعوقات التي تقابل الشباب في الزواج هي الشبكة وارتفاع أسعار الذهب، بالتالي يجب على الفتاة وأهلها الاتفاق مع الخطيب على مبلغ مناسب للشبكة، يتوافق مع ظروفه المادية وعدم المغالاة في كمية الذهب المطلوبة منه، كما يحدث في بعض المحافظات، إذ يشترط الأهل على العريس شراء قدر معين من الذهب قد تفوق إمكانيات الشاب، لذا يجب الاتفاق بين الطرفين على شبكة مناسبة لا تبخس حق أي من الطرفين.

ثالثًا الاستغناء عن الكماليات

البساطة في تأثيث شقة الزوجية من الأمور المفضلة لدى الشباب حاليًا، وهى من أفضل الطرق للتخفيف من تكاليف الزواج، كذلك شقة الزوجية ليس بالضرورة تجهيزها بالكامل “من الإبرة إلى الصاروخ” بل يمكن للزوجين ترتيب أولوياتهما وتحديد الضروريات منها، كما يمكن تأجيل تأثيث بعض الغرف غير اللازمة إلى ما بعد الزواج لحين الاحتياج إليها.

رابعًا عدم المغالاة في التجهيزات

عن تجربة شخصية وملاحظة لبعض الصديقات اللاتي تزوجن مؤخرًا، لاحظت إسراف الكثيرات منهن في تجهيزاتهن الخاصة من ملابس وعطور ومفروشات، بما يفوق إمكانيات أهاليهم ويتسبب في تراكم الديون عليهم لفترات طويلة بعد تزويج بناتهن، “إحدى الصديقات تزوجت بـ200 فوطة و20 بطانية!”.

وربما لا تلحظ هؤلاء الفتيات أنهن وضعن مقياسًا في تجهيزات الزواج لمن بعدهن، في مجتمع يقارن ويضع المقاييس، مما يتسبب في إرهاق غيرها.

لذلك يجب على العروس أن تتجهز بما يلزمها ويلزم زوجها فقط دون النظر إلى وجوب الإكثار من أجل التباهي والتفاخر أمام الآخرين، فستجد نفسها بعد الزواج أمام الكثير من التغيرات التي تتطلب التجديد والشراء مرة أخرى.

خامسًا الفرح

انتشرت في الفترة الأخيرة دعوات من الشباب لإلغاء حفلات الزفاف والاكتفاء بحفلات عقد قران بسيطة واستغلال تكاليفها في تدبير رحلة سفر للعروسين.

وعلى الرغم من إيجابية الفكرة وفوائدها الكثيرة، إلا أن  الكثير من الأهل يرفضونها، باعتبار أنها ليلة العمر وليلة واحدة يجب أن تكتمل فيها الفرحة، وطالما يجب علينا تجهيز عرس لـ”ليلة العمر”، علينا إذن أن نقتصد في مصاريف الفرح، مع تحديد ميزانية معينة وترتيب الضروريات للفرح والابتعاد عن الإسراف في المأكولات والمشروبات دون داع.

الوسوم