أهالي بدشنا والوقف صانوا الأمانة ورفضوا المال الحرام

أهالي بدشنا والوقف صانوا الأمانة ورفضوا المال الحرام أمثلة من المواطنين الشرفاء

كتب: مصطفى عدلي، ومحمد مكي

أثار الخبر الذي نشرته “ولاد البلد”، أول أمس، بشأن تمكن قوة من مباحث الوقف من استعادة مبلغًا ماليًا كبيرًا فُقد من أحد أهالي مركز الوقف، ارتياح شريحة كبيرة من المتابعين، مشيدين بدور أفراد الشرطة الكبير في حفظ الأمانة وعملهم علي ردها لأصحابها، الأمر الذي أعاد  الثقة للأهالي في أفراد الأمن، واستعادوا معها ذكريات لأمثلة من المواطنين أصبحوا مضربًا للشرف والأمانة خلال الفترة الماضية.

واعتبر الأهالي أن الشرف والأمانة ليسا حكرا علي أحد بعينه، لافتين إلى أن الشواهد الأخيرة أظهرت أن أسمى معاني الأمانة والوفاء ورد الحقوق لأصحابها تجلت في شخصيات بسيطة وفقيرة، هي في أشد الاحتياج لمن يمد لها يد العون لينتشلها من أزماتها.

ومن خلال هذا التقرير، ترصد “ولاد البلد” بعض الشخصيات التي رفضت قبول أموال ليست من حقها في مركزي دشنا والوقف.

مباحث الوقف مع المواطن، الصورة من صفحة وزارة الداخلية

شرطة الشعب

تمكن رجال المباحث بمركز شرطة الوقف، أول أمس، من تطبيق الشعار الجديد الذي لصق علي جانبي مدرعة الشرطة “شرطة الشعب”، واستطاعت أن تكون كذلك عندما نجحت القوة بقيادة النقيب مصطفى حلمي، والنقيب محمد يسري، في استعادة مبلغ 7400 دولار، و60 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى 17 ألف جنيه مصري، فُقد من محمد إبراهيم حسين يوسف، وهو أحد أبناء مركز الوقف، أثناء استقلاله سيارة أجرة من محافظة قنا أثنا عودته إلى بلدته.

وبعد تكثيف التحريات تم التوصل إلى السيارة التي كان يستقلها مقدم البلاغ، والتي كانت تحمل رقم 1320 أجرة قنا، والعثور على المبلغ المفقود أسفل الكرسي الذي كان يستقله مقدم البلاغ، دون معرفة السائق بالأمر.

رجب النجار
رجب النجار

بائع الترمس

رغم تناقضاتها الغريبة، أخرجت مدينة دشنا، وما زالت، شخصيات طيبة أمينة رغم فقرها، أذهلت الجميع بأمانتها وإيمانها بأن المال الحرام لن يدوم ولن ينفع صاحبه مهما كانت المغريات، ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر رجب النجار، بائع الترمس “الغلبان” بمحطة دشنا، والذي عثر على مبلغ يقترب من ربع مليون جنيه، سلمه لأصحابه دون حتى أن يطالب بحقه الشرعي من هذه الأموال.

النجار لم تمنعه صرخات طفلته التي تحتاج إلى جلسات كهربائية بسبب مرض بالمخ، ومطالب أسرته بتغيير مسكنهم الذي لا يتعدى غرفة مبنية بالطوب اللبن تكتظ بداخله العائلة ذكورًا وإناثًا، وهو نفسه ما يزال يتلقى العلاج بسبب وجود كهرباء زائدة بالمخ، إضافه الي مطاردة الشرطة له بسبب عمله بداخل القطارات للإنفاق عي أسرته.

كل هذا لم يغير شيئًا في ضميره الحي، ورغم أن هذه الأزمات كفيلة أن تبيح لضمائر البعض العذر في اقتناص حفنة من الأموال، إلا أنه رفض قائلا بعفوية البسطاء المعتادة “اللي ياخد قرش حرام ربنا يقطع دراعه في الدنيا والآخرة وأنا مقبلش علي ولادي فلوس حرام”.

محمود السيد
محمود السيد

الطالب الأمين

الطالب محمود محمد السيد، ابن قرية العطيات، لم يكن آخر البسطاء الشرفاء أيضًا، فهو يعمل باليومية ليستطيع الإنفاق على دراسته، ويساعد شقيقه الذي سافر للخليج ليساعد أسرته.

عثر السيد، قبل عدة شهور، عند مزلقان دشنا الرئيسي على مجموعة من الدولارات، تقدر بحوالي 14 ألف جنيهًا، وسلمها طواعية للشرطة التي سلمتها بدورها لصاحبها الحقيقي، ليضرب الطالب مثالًا رائعًا في الأمانة والشرف، ويشير إلى أنه يجب على الجميع الكد والعمل لكسب “لقمة العيش بالحلال حتى يبارك فيها الله ولو كانت قليلة”.

الوسوم