فيديو| استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب في الميات.. والأهالي يصرخون ” حسبنا الله ونعم الوكيل”

فيديو| استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب في الميات.. والأهالي يصرخون ” حسبنا الله ونعم الوكيل” أطفال القرية أثناء تعبئة جراكن مياه الشرب

تحقيق- محمد فكري ومحمد أسعد:

تشهد قرية الميات، بدشنا، شمالي قنا، أزمة طاحنة بسبب انقطاع مياه الشرب وانقطاعها طوال اليوم، وهو ما آثار حفيظة الأهالي وحرروا مذكرات وشكاوى أرسلوها إلى المحافظ، ورئيس مدينة دشنا، ورئيس شركة المياه بدشنا، وأعضاء مجالس النواب، سعيًا لحل الأزمة وحفاظا على حياة المواطنين الذين يعانون من مرار العطش في ظل ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة الجو.

معاناة

“إحنا بنموت كل يوم” بهذه الكلمات يعبر عبدالرحيم محمد، عضو المجلس العرفي لفض المنازعات بالقرية، عن المعاناة التي يعيش فيها أهالي القرية بسبب انقطاع المياه، مشيرًا إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لمحافظ قنا، ورئيس مدينة دشنا، ورئيس شركة المياه بدشنا، وأعضاء مجالس النواب، دون جدوى أو استجابة من أحد، بحسب قوله.

ويضيف أن أزمة انقطاع المياه خلال أشهر الصيف أثرت بشكل سلبي على أهالي القرية الذين تركوا زراعاتهم وتجارتهم وذهبوا للقرى المجاورة لتعبئة “الجراكن” وتخزين المياه.

ضحايا

ويتابع مصطفى محمد، مدرس بالقرية، أنه بات من الصعب علينا تحمل هذه الأزمة التي قضت على مستقبل العديد من أطفال القرية ممن تركوا مدارسهم وانشغلوا بالبحث عن مياه الشرب، مشيرًا إلى أن المستوى التعليمي لطلاب القرية تدنى بشكل كبير، خاصة وأن الطالب يخرج عقب آذان الفجر مستقلا عربته الكارو المحملة بالجراكن والبراميل الفارغة قاطعا مسافات طويلة خارج قريته ليعبئها بمياه الشرب، ثم يعاود الكرة بعد خروجه من المدرسة عقب آذان الظهر ليعود للمنزل مع غروب الشمس دون أن يلتفت إلى كتبه أو واجباته المدرسية من شدة التعب والمعاناة طوال اليوم.

ويضيف أن أشجار المدرسة التي يعمل بها ذبلت وتلفت من العطش، مطالبًا المسؤولين بسرعة التحرك لحل الأزمة وتوفير المياه التي هي أبسط حقوقهم في الحياة.

ويلفت محمود علي، سائق، إلى أن القرية تحتوي على كتلة سكنية كبيرة معظمها بالقرب من الجبل، وهذا الجزء مهمش بشكل كبير وخارج حسابات المسؤولين، مضيفا أن شغلهم الشاغل طوال اليوم هو جلب مياه الشرب وتخزينها، الأمر الذي يعطل مصالحهم وممارستهم لأعمالهم اليومية من تجارة وزراعة.

مياه ارتوازية

ويشير عطية الله محمد، مدرس، إلى أن بعض الأهالي قاموا بحفر آبار ارتوازية بحثًا عن المياه، وأن حفر البئر يكلف 10 آلاف جنيه وهذا المبلغ ليس في يد الكثير من أهالي القرية البسطاء، فضلا عن أن مياهه لا تصلح للاستخدام الآدمي، موضحا “جاءت لجنة لتحليل مياه الآبار ومعرفة مدى صلاحيتها للشرب، وكانت النتيجة أنها غير صالحة تماما للشرب”.

ويتساءل “هو احنا مش تبع مصر ولينا حقوق؟”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين بسبب تقصيرهم وعدم تلبية مطالب المواطنين وتقديم الخدمات التي يحتاجونها.

ويضيف جابر أحمد، أنه يسكن في أول القرية والمياه لا تأتي لمنزله إلا ساعة واحدة في منتصف الليل، مردفًا “إحنا لو مفيش ميه هنموت وكل حاجة هتموت وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

رد مسؤول

من جانبه يقول محمد عبدالحفيظ، رئيس الوحدة المحلية بأبومناع غرب، إنه بالفعل توجد أزمة في نقص المياه بالعديد من قرى أبومناع، مرجعًا ذلك إلى بعد هذه القرى الجبلية عن مرشح المياه الرئيسي فضلا عن ضعف قوة المرشح في ظل زيادة عدد التوصيلات غير القانونية.

ويضيف عبدالحفيظ أنهم يحاولون بالتنسيق مع شركة مياه دشنا زيادة ضغط المياه لحل الأزمة، موضحا أن رئيس مدينة دشنا عرض إنشاء مرشح مياه جديد في الظهير الصحراوي أرض أملاك دولة مساحة 10 أفدنة بين أبومناع غرب وأبومناع بحري، وهذا المرشح سيخدم معظم  القرى التي تعاني من الأزمة.

فيديو وصور| العطش يجتاح قرية الميات.. وأهالي: “حرام عليكم هنموت”

الوسوم